إعادة التأهيل الصحي في بولندا  

head

إعادة التأهيل


متى تصبح عملية إعادة التأهيل ضرورة حتمية للمريض؟ الإجابة بمنتهى البساطة هي: بعد الإصابة باحتشاء القلب أو بعد وقوع حوادث أو بعد الانتهاء من علاج الأورام أو بعد جراحة الانزلاق الغضروفي أو بعد جراحة مفصل الفخذ أو غيرها من الجراحات. وأول ما يهدف إليه العلاج التأهيلي – إذا جاز لنا هذا التعبير – هو استعادة المريض القدرة على مباشرة حياته اليومية بشكل عادي وطبيعي

وتمتلك بولندا مناطق طبيعية خلابة بها أفضل إمكانيات ومقومات إعادة التأهيل، حيث ينتشر في ربوعها الكثير من مراكز النقاهة والاستجمام التي تقدم أرقى العلاجات التأهيلية في مختلف المجالات الطبية بعد خروج المريض من المستشفى. يقوم الأطباء الأكفاء والمتخصصون في مجال إعادة التأهيل بتقديم العناية والرعاية الخاصة التي تساعد المريض على استعادة صحته وعافيته في أسرع وقت ممكن وتدريب المريض على ما يجب مراعاته للحفاظ على صحته في المستقبل

وقد أشارت الدراسات العلمية إلى أهمية علاج إعادة التأهيل، حيث أثبتت أن المريض يتخلص من الألم تماما ويستعيد القدرة على الحركة في بحر بضعة أسابيع من تلقي التأهيل المناسب، ناهيك عن تجنب الإصابة بمضاعفات

والحالات التي تستدعي العلاج التأهيلي داخل المستشفيات فهي كالآتي

- جراحات المفاصل وتركيب مفاصل صناعية
- جراحات العمود الفقري
- جراحة الحوادث
- رضوح المخ والجمجمة
- جراحة الأعصاب
- جراحات الباطنة والصدر
- جراحات القلب وزراعة الدعامات
- بعد العلاج في الأقسام الداخلية الخاصة بأمراض القلب والدورة الدموية والاحتشاء وأمراض الجهاز التنفسي والأمراض الروماتيزمية وأمراض الاستقلاب والأمراض العصبية

مراكز النقاهة والاستجمام

توفر مراكز النقاهة والاستجمام في بولندا أحدث وسائل التشخيص التي تساعد على تحديد حالة المريض ومراقبة دقيقة لسير العلاج
كما تقدم بعض هذه المراكز برامج خاصة بالوقاية من الأمراض والمحافظة على الصحة العامة. كما تشمل هذه البرامج إجراء فحص دقيق لحالة المريض الصحية وتحديد المخاطر المحتملة، وإرشاد وتعليم المريض كيف يغير من أسلوب حياته بشكل دائم ودون شعور بأن هنالك قيودا مفروضة عليه. ولا تكتمل هذه الجرعة العلاجية إلا بتقديم الاستشارات القيمة حول طرق التغذية الصحية والصوم الصحي وبرامج الاحتفاظ بالشباب ومكافحة مظاهر الشيخوخة

وتصمم برامج إعادة التأهيل بالتعاون مع الأطباء المعالجين والمتخصصين والممرضين والمريض نفسه، مع إشراك أفراد الأسرة والأصدقاء. كل هذا يلعب دورا كبيرا في نجاح العلاج. وأخيرا من الضروري أن يشترك الطبيب المعالج في الوطن في وضع برنامج العلاج بصفته المسؤول عن متابعة الحالة المريضة

أهداف برامج إعادة التأهيل

تجنب حدوث أية إعاقة ممكنة أو الحاجة إلى الرعاية المستمرة، علاج هذه الإعاقة والتخلص منها، والعمل على الحيلولة دون حدوث أية مضاعفات أو انتكاسكات مستقبلية
مساعدة المريض على ممارسة حياته اليومية والمهنية بشكل طبيعي
إعادة تأهيل المريض نفسيا واجتماعيا ومساعدته على المشاركة الفعالة في المجتمع والتغلب على متطلبات وأعباء الحياة اليومية

يشمل العلاج التأهيلي كذلك أساليب الوقاية من الأمراض ومواجهة أعباء الحياة اليومية إلى جانب التأهيل البدني والمهني والاجتماعي، فيتعلم المريض كيف يتعامل ويتغلب على الإصابة بالإمراض الحادة بقدر المستطاع. كل هذه الإمكانيات والمقومات الرائعة فرضت بولندا على خريطة السياحة العلاجية في العالم كمقصد هام للنقاهة والاستجمام والعودة بصحة وسلام